لا. القرآن يذكر أنّ النبيّ ﷺ أمر زيدًا بالتمسّك بزوجته والصبر عليها، وأنّ زيدًا هو من أصرّ على الطلاق. والزواج بعد ذلك كان لإبطال عادةٍ جاهلية في التبنّي، لا لرغبةٍ شخصية.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
يزعم بعض المعترضين أنّ النبيّ ﷺ رغب في زينب زوجة متبنّاه زيد، فدفع زيدًا إلى تطليقها ثم تزوّجها، فيكون قد استعمل مقامه لأجل زواجٍ شخصيّ أراده.
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
حين جاء زيدٌ يشكو، أمره النبيّ ﷺ أن يُمسك زوجته ويتّقي الله {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} (الأحزاب ٣٧). فلو كان يريدها لَما ردّ زيدًا إليها. لكنّ زيدًا هو من أصرّ على الطلاق، وكان الله قد أعلم نبيَّه بما سيقع فوقع. ولمّا انقضى أمرها أرسل النبيّ ﷺ زيدًا نفسه ليخطبها له. أمّا روايات «أنه رآها فأعجبته» فلم تصحّ، وقد أعرض المحقّقون عنها. والحكمة الظاهرة أنّ الله أراد أن يُبطل بهذا الزواج عادة التبنّي التي كانت تُحرّم زوجة المتبنَّى كأنها زوجة الابن، فجاء الحكم عمليًّا في بيت النبيّ ﷺ ليكون أبلغ في كسر العادة.