عودة إلى الفهرس
الله والوجود

إذا كان كلُّ شيءٍ يحتاج إلى سبب، فمن الذي خلق الله؟ ولماذا لا تنطبق عليه القاعدة نفسها؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

القاعدة ليست «كلُّ موجودٍ له خالق»، بل «كلُّ ما بدأ له مَن أوجده». والله لا بداية له، فلا معنى للسؤال عن خالقه؛ ولا بدَّ من أوّلٍ أزليٍّ يقف عنده كلُّ شيء، وإلا لما وُجِد شيءٌ أصلًا.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

تقول القاعدة الدينية إنَّ كلَّ موجودٍ لا بدَّ له من سبب، ثمَّ تستثني الإله من القاعدة نفسها. فإمّا أنَّ القاعدة عامةٌ، فيلزم أن يكون للإله خالقٌ، ولخالقه خالقٌ، إلى ما لا نهاية؛ وإمّا أنَّ شيئًا يمكن أن يوجد بلا سبب، فلماذا لا يكون هذا الشيء هو الكون نفسه، فنستغني عن الإله؟ ويبدو لي استثناء الإله وحده تحكُّمًا لإنقاذ العقيدة من نتيجتها الطبيعية.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

هنا سوء فهمٍ بسيط: القاعدة لا تقول إنَّ كلَّ موجودٍ يحتاج إلى خالق، بل إنَّ كلَّ ما له بدايةٌ وحدوثٌ يحتاج إلى مَن أوجده. والله لم يبدأ، فهو الأزليُّ الذي لا أوّل له، فلا يصحُّ أن يُسأل عن مَن أوجده. والسؤال عن «من خلق الخالق» خلطٌ في المعنى، كأن تسأل: من طبخ الطبّاخ؟ أو من دهن الدهّان؟ الله هو الذي أوجد الزمان والمكان، فكيف تُطبَّق عليه قوانين ما أوجده هو؟ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (سورة الشورى ١١).

04

ردٌّ مرئي

مقطعٌ مختار يعالج الشبهة، يبدأ عند اللحظة المقصودة. لا يُحمَّل الفيديو حتى تختار تشغيله.

فمن خلق الله؟