عودة إلى الفهرس
الله والوجودمسودّة

دعوتُ الله فلم يُستجب لي، فلماذا يتأخّر الدعاء أو لا يأتي؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
2 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

الله يسمع دعاءك ولا يضيع. لكن الإجابة قد تتأخّر لحكمة، أو تأتي في غير ما طلبت لأنه خيرٌ لك، والدعاء نفسه عبادةٌ لها آدابها وشروطها.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

تقول: دعوتُ الله مرارًا فلم يُستجب لي. ويسخر بعضهم قائلًا إن المسلمين دعوا كثيرًا على أعدائهم دون أن يتغيّر شيء. فإن كان الله سميعًا مجيبًا، فلماذا يتأخّر الجواب أو لا يأتي أصلًا؟ أليس تخلُّف الإجابة دليلًا على أن الدعاء بلا أثرٍ حقيقي؟

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

الدعاء ليس بديلًا عن العمل، بل يمشي معه؛ فالأنبياء والصالحون دعوا وهم يبذلون الجهد، ونوحٌ عليه السلام دعا بعد قرونٍ من الدعوة والصبر. وثمّة موانع تحول دون الإجابة، كأكل الحرام، وآدابٌ ترفعها كالتضرُّع والإخفاء وترك الاعتداء: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (الأعراف ٥٥). ومن يدعو «امتحانًا» لله فهو معتدٍ لا داعٍ. كما نُهينا عن استعجال الإجابة، فقد تأتي بعد حين؛ أُجيب دعاء موسى وهارون وتأخّر هلاك فرعون، ودعا إبراهيم ببعثة نبيٍّ فبُعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد أمدٍ طويل.