الدعوى القائلة إنّ مفردات القرآن سريانية الأصل ضعيفةٌ في منهجها، وقد ردّها مختصّون في اللغات الساميّة. والعربية أغنى من السريانية وأقدم، وكثيرٌ من الكلمات لا تُفهم إلا بجذرها العربيّ.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
يذهب بعض الباحثين — ومنهم كريستوف لوكسنبرغ — إلى أنّ كثيرًا من مفردات القرآن أصلها سريانيّ آراميّ، وأنّ قراءته في ضوء السريانية تُوضّح مواضع يرونها غامضة. أفلا يعني هذا أنّ القرآن نشأ في بيئةٍ مسيحيةٍ سريانية اللسان، لا أنّه عربيٌّ خالص المصدر؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
باحثون كبار في اللغات الساميّة نقدوا هذا الطرح نقدًا شديدًا. فوصفه فرانسوا دي بلوا — من مدرسة الدراسات الشرقية بلندن — بأنّه خالٍ من فهمٍ حقيقيٍّ لمنهج المقارنة بين اللغات الساميّة، وأقربُ إلى عمل الهواة. ووصفه دانيال كينغ — من جامعة كارديف — بأنّه سلسلة تخميناتٍ مفكَّكةٍ غير مترابطة لإعادة قراءة بعض العبارات. فالأساس المنهجيّ للدعوى ضعيفٌ من البداية.