لا. الآية تصف ما رآه ذو القرنين ببصره عند الأفق، كما نقول «غربت الشمس خلف الجبل»؛ لا أن الشمس تستقرّ في بركةٍ على الأرض.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
يقول القرآن عن ذي القرنين إنه {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} (الكهف ٨٦)، وظاهره أن الشمس تغرب فعلًا في عينٍ من الطين الأسود على الأرض. وهذا يصطدم بما تعرفه من أن الشمس أعظم من الأرض بمراحل، ولا يمكن أن تغيب في بركةٍ أرضية. فكيف يصدر مثل هذا عن كتابٍ يُقال إنه من عند الله؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
التعبير يصف ما بلغه بصر ذي القرنين حين انتهى إلى حيث تغيب الشمس، تمامًا كقولك: «غربت الشمس خلف الجبل»؛ فأنت لا تقصد أنها دخلت في الجبل، بل ما رأته عينك. فوصف الغروب «في العين» هو وصفٌ للرؤية عند الأفق، حيث يلتقي قرص الشمس بالماء في نظر الرائي، لا خبرٌ عن استقرار الشمس داخل العين.