الشمس تحت العرش في كل حينٍ لا في لحظة الغروب وحدها، والسجود عبوديةٌ غيبيةٌ لله لا انتقالٌ مكانيّ؛ فلا تعارض مع جريانها في فلكها.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
ورد في الحديث الصحيح أن الشمس عند غروبها «تذهب حتى تسجد تحت العرش»، وظاهره أنها تغادر مسارها إلى موضعٍ تحت العرش ثم تعود. وهذا يبدو متعارضًا مع كونها في فلكٍ دائمٍ لا تفارقه، بل ومتعارضًا مع القول بأنها تغرب «في عينٍ حمئة». فكيف يُجمع بين هذه المواضع؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
العرش سقف المخلوقات المحيط بها جميعًا، فالشمس تحته دائمًا: في غروبها وشروقها وكل أحوالها، لا في لحظة الغروب فقط. فليس في الحديث أنها تفارق فلكها؛ فسجودها تحت العرش لا يعوقها عن دأبها في سيرها وما سُخّرت له. وقوله صلى الله عليه وسلم «تذهب حتى تسجد» لا يعني انتقالًا في المكان، كقول إبراهيم عليه السلام {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ} (الصافات ٩٩)، وليس المقصود انتقالًا حسيًّا صاعدًا إلى السماء.