لا. الجزء الذي يُثار حوله الجدل أقربُ إلى كُرّاسة طفلٍ يتعلّم الحفظ، لا إلى نسخةٍ رسمية. والقرآن محفوظٌ بالتلقّي المسموع المتواتر، لا تصحّحه ورقةٌ ولا تنقضه.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
اكتُشفت في الجامع الكبير بصنعاء مخطوطاتٌ يخالف بعضها المصحف المتداوَل في بعض الكلمات، بين زيادةٍ ونقصٍ وإعادة صياغة. أفلا يدلّ وجود نصٍّ قرآنيٍّ مغاير في مخطوطٍ قديم على أنّ النصّ لم يكن مستقرًّا وأنّه تعرّض للتغيير؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
الجزء المُشكِل أشبه بكُرّاسة تعليمٍ لطفلٍ يحفظ القرآن: سطورٌ غير منسّقة، وكلماتٌ غير مرتّبة، بلا الضوابط المتّبعة في كتابة المصاحف. فيها كتابةٌ ثمّ محوٌ وتصحيح، وحشرُ كلماتٍ منسيّة بين السطور، وأخطاءٌ نموذجية للحافظ الصغير: كتابة كلمةٍ مقارِبة ثمّ تصحيحها، ومحوٌ ناقص لكلمةٍ خاطئة، وزيادة حرفٍ سهوًا. بل في أول سورة التوبة كُتبت البسملة ثمّ عُلِّق تحتها «لا تقل: بسم الله» — وهو تصحيح المعلِّم للطفل، لا نصٌّ قرآنيٌّ بديل.