عودة إلى الفهرس
الأخلاق والعدلمسودّة

هل الدينُ هو سبب الحروب التي سالت بها دماء الأرض؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

الدعوى أنَّ الدين وحده مصدر الحروب لا تصمد أمام التاريخ. فأشدُّ قرونٍ دمويةً كان قرنًا ابتعدت فيه دولٌ عن الدين، لا اقتربت منه.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

يبدو الدين للناظر محرِّكًا رئيسًا للعنف عبر التاريخ؛ فكم من حربٍ خِيضت باسم الله، وكم من دماءٍ سُفكت تحت رايةٍ دينية. فيخلص المعترض إلى أنَّ الدين خطرٌ مباشرٌ على البشرية، وأنَّ التخلُّص منه كان سيوفّر على الإنسانية كثيرًا من الدماء.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

عاشت البشرية آلاف السنين في ظلِّ شرائع التوحيد، فأقامت حضاراتٍ وقيمًا يشترك في تقديرها المؤمن وغيره، ووفّرت للمخالفين حمايةً وتنوّعًا ثقافيًّا ما زال قائمًا إلى اليوم. أمّا أشدُّ المذابح دمويةً فوقعت في القرن الذي اقتربت فيه دولٌ من الإلحاد: مجازر الاتحاد السوفيتي، والإبادة النازية، وما جرى في كمبوديا والثورة الثقافية الصينية، وإغلاق عشرات الآلاف من دور العبادة. والحربان العالميتان كانتا صراعًا حكمته تصوّراتٌ عرقية، أباد قرابة خمسة بالمئة من سكّان الأرض. فدعوى أنَّ الدين وحده هو منبع الحروب لا تصمد أمام هذه الحقائق. (السرد التاريخيُّ والأرقام كما أوردها المؤلف د. هيثم طلعت، وتحتاج إلى تحقيقٍ مستقلّ.)