عودة إلى الفهرس
القرآنمسودّة

هل في القرآن آياتٌ أُلغيت أحكامها؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

لا يوجد حكمٌ أُبطل بالكلّية وتُرك بلا فائدة. ما يُسمّى «النسخ» هو تبديل حكمٍ بآخر يناسب حالًا مختلفة، وهذا غاية الحكمة لا دليل التردّد.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

يصف القرآن نفسه بأنه كتابٌ مُحكَم صادرٌ عن حكيمٍ عليم، ومع ذلك يُقرّ العلماء بوجود آياتٍ «منسوخة» أُلغيت أحكامها بآياتٍ نزلت بعدها. فكيف يشرّع إلهٌ يعلم كلّ شيء حكمًا ثم يُبطله؟ أليس تبديل الحكم إيحاءً بتغيّرٍ في العلم أو تردّدٍ في الإرادة، وهو ما يتنافى مع كمال المُشرّع؟

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

النسخ هو أن يُبدَّل حكمٌ بحكمٍ حين تتغيّر أحوال الناس، تمامًا كما يتدرّج الطبيب بالدواء والمربّي بالتوجيه. وهو سُنّةٌ في الرسالات كلّها: أُمر إبراهيم بذبح ابنه ثم فُدي {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات ١٠٧)، ونُسخت شرائع قبلنا بالإسلام {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (البقرة ١٠٦). وتحريم الخمر جاء على مراحل رفقًا بالناس حتى استقرّت النفوس على تركه. فالتبديل هنا لحكمة تربوية يعلمها الله من البداية، لا لأنه علِم شيئًا جديدًا.