عودة إلى الفهرس
النبوة والوحيمسودّة

كيف تُثبِتون علميًّا وجود أمورٍ غيبيةٍ كالملَك جبريل عليه السلام؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

الغيب لا يُثبَت في مختبر، لأنَّه خارج المادة أصلًا. نحن نصدِّق به لأنَّ من أخبرنا به ثبت صدقه بالبراهين؛ فالثقة به فرعٌ عن الثقة بالرسالة الصادقة.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

تطالبونني بتصديق كائناتٍ غيبيةٍ — ملائكةٍ وجبريلَ وعوالمَ لا تُرى — لا سبيل إلى رصدها أو قياسها أو إخضاعها للتجربة. وما لا يمكن اختباره تجريبيًّا لا يصحُّ في نظري إدراجه في دائرة المعرفة. فبأيِّ حقٍّ تطالبون العقل بالتسليم بوجودٍ يقع خارج كلِّ أدوات التحقق؟

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

أنت محقٌّ في أنَّ الغيب لا يُوضَع تحت المجهر؛ فهو بطبيعته خارج الزمان والمكان، ولا يخضع لقوانين المادة، ولا يدَّعي أحدٌ إثباته في مختبر. لكنَّ طريق معرفته مختلف: نحن نصدِّق به لأنَّ من أخبرنا عنه ثبت صدقه بالبراهين. فإذا قامت الأدلّة على أنَّ النبيَّ صادقٌ فيما يبلِّغه عن الله، لزم منطقيًّا قبول كلِّ ما يخبر به، بما في ذلك ما لا تراه عيناك. فإيمانك بجبريل ليس تسليمًا معلَّقًا في الهواء بلا دليل، بل ثقةٌ تتفرَّع عن مصداقيةٍ ثابتةٍ للرسالة نفسها — تمامًا كما تصدِّق خبر ثقةٍ لم تشهد حادثته بنفسك، لأنَّك اختبرت صدقه من قبل.