زيجاته المتأخّرة كانت في أغلبها كفالةً لأرملةٍ أو نصرةً أو حفظًا لسنّته، لا طلبًا للشهوة؛ ويكفي أنه عاش أكثر من نصف عمره بزوجةٍ واحدة تكبره سنًّا.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
قد يُقال إنّ تعدّد زوجات النبيّ ﷺ دليلٌ على غلبة الشهوة والميل إلى النساء، وأنه لا يليق بمقام النبوّة والدعوة إلى العفّة أن يجمع رجلٌ هذا العدد من الزوجات.
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
عاش النبيّ ﷺ شبابه عفيفًا لم يقارب فاحشة، وظلّ نحو ثلاثةٍ وخمسين عامًا لم يتزوّج إلا خديجة، وهي ثيّبٌ تكبره سنًّا، ولم يتزوّج بكرًا إلا عائشة. ثم جاءت شريعته بأشدّ الزجر عن الفواحش، والأمر بغضّ البصر، وتحريم الخلوة، حتى قالت عائشة إنّ يده ما مسّت يد امرأةٍ أجنبية قطّ. فرجلٌ هذه سيرته لا يُتّهم بالانقياد للشهوة.