عودة إلى الفهرس
الشريعة والحدودمسودّة

هل كل آيات السلم مكية والمدني كله قتال؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

لا. في القرآن المدنيّ آياتٌ كثيرة صريحة تأمر بالسلم والصفح والكفّ عمّن كفّ، فدعوى أن السلم مرحلةٌ انتهت غير صحيحة.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

يُقال إن آيات المهادنة والصفح كلّها نزلت في مكة يوم كان المسلمون ضعافًا، فلمّا قامت الدولة في المدينة لم تعد إلا آيات القتال. فيبدو أن الموقف «النهائي» للنصّ هو الحرب لا السلام.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

هذه الدعوى تصطدم بالنصّ ذاته، فالقرآن المدنيّ مملوءٌ بآياتٍ تأمر بالسلم والصفح والكفّ عن الاعتداء، منها: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (الأنفال ٦١)، و﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة ٢٥٦)، وتقييد القتال بمن يعتدي في ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ (البقرة ١٩٠)، واستثناء من سالمَك في ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ (النساء ٩٠)، والأمر بالبرّ والقسط لمن لم يقاتلك في ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ...أَن تَبَرُّوهُمْ﴾ (الممتحنة ٨). وكلّها نزلت في المدينة، فسقطت دعوى الحصر في مكة.