عودة إلى الفهرس
الأخلاق والعدلمسودّة

هل دم المسلم أغلى من دم غير المسلم؟ (حديث «لا يُقتل مسلمٌ بكافر»)

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

لا. عدم إقامة القصاص في صورةٍ معينةٍ لا يعني أن دم غير المسلم مهدور؛ فقتله محرَّمٌ وكبيرة، وحقوقه مصونة، والقاتل غدرًا يُقتل به عند أئمة.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

حين تقرأ «لا يُقتل مسلمٌ بكافر»، يبدو لك أن الإسلام يجعل دم غير المسلم أرخص من دم المسلم، وأن حياة الكافر لا تعادل حياة المؤمن. وترى أن تفضيل المؤمن عقيدةً يترجَم تمييزًا صريحًا في قيمة الأرواح والحقوق، وهو ما يصطدم بعدلك وإحساسك بالمساواة الإنسانية.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

ألّا يُقام القصاص في حالةٍ معينةٍ لا يلزم منه أن الدم بلا قيمة. تأمّل حديثًا نظيرًا: «لا يُقتل والدٌ بولده»، مع أن قتل الوالد لولده من أعظم الكبائر. كذلك دم المعاهَد وأهل الذمّة حرام، وقتلهم كبيرة، وقد توعّد النبي صلى الله عليه وسلم قاتل المعاهَد بأنه لا يشمّ رائحة الجنة. ثم إن الحكم ليس على إطلاقه: من قتل غير المسلم غدرًا وغِيلةً يُقتل به عند أئمةٍ كأبي حنيفة ومالك والليث بن سعد، وللحاكم أن يعاقب بما يردع الجريمة.