القوانين الطبيعية تعمل داخل الكون، والكون كلّه بين يدَي الله. فإذا شاء أمرًا لم يكن ذلك كسرًا لقانون، بل هو فعل من وضع القانون نفسه.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
المعجزة معناها أنّ شيئًا خالف قوانين الطبيعة الثابتة، والعلم يقول إنّ هذه القوانين لا تتخلّف أبدًا. فكيف أصدّق أنّ رحلةً كالإسراء والمعراج وقعت فعلًا؟ أليست أقرب إلى الأسطورة؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
أن تخالف المعجزةُ المألوف هو معنى كونها معجزة؛ فلو جرت على العادة لما لفتت أحدًا. القوانين الطبيعية تثبت وتتكرّر داخل نظامٍ مغلقٍ على نفسه، لكنّ الكون ليس مغلقًا؛ فهو قائمٌ في كل لحظةٍ بالله. فحين يشاء الله أمرًا، لا يكون ذلك خرقًا لقانونٍ خارجيّ، بل هو فعلُ صاحب الأمر نفسه. ومن آمن بأنّ الله موجود، فحدوث الآيات على أيدي أنبيائه أمرٌ متوقَّع، ولا يبقى إلا أن نتثبّت من صحّة الخبر.