القانون يصف كيف تسلك الأشياء، لكنَّه لا يخلقها ولا يوجدها من عدم. ومن الذي وضع القانون نفسه وأعطاه قدرته؟ العلم يكشف نظام الكون، ولا يُغني عن مَن أوجده.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
كلما تقدَّم العلم فسَّر ظاهرةً كنّا ننسبها إلى الله بقانونٍ طبيعي: الزلازل، والطقس، بل نشأة الكون نفسها. حتى إنَّ ستيفن هوكنج ذهب إلى أنَّ قانونًا كالجاذبية يكفي وحده لتفسير ظهور الكون. فإذا كانت القوانين تفسِّر كلَّ شيء، أفلا يكون الخالق فرضيةً زائدةً سيبتلعها العلم شيئًا فشيئًا حتى تختفي الحاجة إليها؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
هناك فرقٌ جوهريٌّ بين أن تصف كيف يتحرَّك شيءٌ وأن توجِده. قانون الجاذبية يخبرك كيف تتدحرج كرة البلياردو إذا وُجِدت وضُربت، لكنَّه لا يصنع الكرة، ولا العصا، ولا الطاولة. أن تقول إنَّ قانونًا كافٍ لإخراج الكون كلِّه من العدم خلطٌ بين وصف الحدث وإحداثه. القانون وحده، مهما كان دقيقًا، عاجزٌ تمامًا عن أن يوجِد أيَّ شيء؛ إنَّه يعمل على أشياء موجودةٍ سلفًا، فمن أين جاءت هذه الأشياء؟