عودة إلى الفهرس
المنهج وفهم النصمسودّة

هل يكفي العلم التجريبيُّ وحده للإجابة عن كلِّ سؤال؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

العلم عظيمٌ في مجاله، لكنَّه يجيب عن سؤال (كيف) لا عن سؤال (لماذا). أسئلة المعنى والموت والأخلاق تقع خارج مِخبره بطبيعتها، لا لنقصٍ سيُصلَح غدًا.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

أعطانا العلم الطبَّ والطائرة، ورسم لنا نشأة الكون؛ ومنهجه القائم على الرصد والتجربة أثبت جدارته حيث أخفق غيره. أليس من المعقول إذن أن نجعله مرجعنا الوحيد، ونؤجّل كلَّ سؤالٍ لا يجيب عنه، بدل ملء الفراغ بأجوبةٍ دينيةٍ لا تُختبَر؟

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

العلم بارعٌ في أسئلة المادة، أسئلة (كيف): كيف نتداوى، كيف نسافر، كيف نبني. لكنَّه يقف صامتًا أمام ما يشغل الإنسان في أعماقه: لماذا نحن هنا؟ وماذا بعد الموت؟ ولماذا نلتزم بالأخلاق؟ وما الغاية والمصير؟ هذه ليست خارج ميدانه لجهلٍ مؤقَّت، بل لأنها ليست من نوع الأسئلة التي يقيسها المِخبر أصلًا. حتى العالم شرودنجر قال إنَّ العلم لو حاول أن يبتَّ في القيم والأسئلة الكبرى لما أُخِذ كلامه على محمل الجدّ، وقال الفيلسوف هايدجر: 'الله وحده يمكن أن ينقذنا'. أن نجعل العلم رؤيةً للحياة كلها خلطٌ بين أداةٍ لأسئلة المادة، ومرجعٍ لمعنى الوجود.