شروط إثبات هذا الحدّ صعبةٌ إلى حدّ يكاد يكون مستحيلًا عمليًّا، والشريعة تدفع العقوبة وتفتح باب التوبة والستر أوسع بكثير من باب العقاب.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
معاقبة الزنا بالجلد أو الرجم تبدو تدخّلًا في حرّيةٍ شخصيةٍ بين بالغَين متراضِيَين، وعقوبةً قاسية على فعلٍ خاصّ. فكيف تُبنى شريعةٌ على تجريم العلاقات الخاصّة بهذه الصرامة، وهذا العنف في العقوبة؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
لإثبات هذا الحدّ يلزم أربعة شهودٍ يرون الفعل نفسه بأعينهم، وهو شرطٌ يكاد يكون مستحيلًا في الواقع. ولو كان المقصود مطاردة الناس وإيقاع العقوبة بهم لما وُضع شرطٌ بهذه الصعوبة. فالغاية إذًا أن يبقى الفساد مستورًا فلا يُجاهَر به ولا يُشاع، لا أن تتعقّب الشريعة عثرات الناس في خلواتهم.