ورقة علمية: "الأطفال مؤلهون بالفطرة"
2004
افتح الورقة ↗أن يعلم الله ما ستفعله لا يعني أنه يجبرك عليه. العلمُ كشفٌ للشيء، لا إكراهٌ عليه؛ أنتَ من يختار، والله يعلم اختيارك قبل أن تختاره.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
الله يعلم مسبقًا كلَّ ما ستفعله. وإذا كان الفعل معلومًا قبل وقوعه، فلا يمكنك أن تفعل خلافه، فتصير حريّتك وهمًا، وتصير محاسبتك على أفعالٍ عَلِم الله سلفًا أنها ستقع منك غير عادلة. بل لماذا يخلق الله من يعلم أنه سيكفر؟
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الخلل المنطقيّ الذي تقوم عليه الشبهة، يُسمَّى قبل الدخول في الرد المفصّل.
تحدث هذه المغالطة عندما يتم الخلط بين ضرورة شروط الصدق (ضرورة التبعية) وبين ضرورة حدوث الفعل في حد ذاته (الضرورة المباشرة).
كيف تتجلى في السؤال؟ الصياغة المنطقية الصحيحة:
"من الضروري أنه: إذا علم الله أنك ستفعل (س)، فإنك ستفعل (س)." (وهذا صحيح منطقياً؛ لأن مخالفة علم الله تناقض).
الانزلاق إلى المغالطة:
"إذا علم الله أنك ستفعل (س)، فإن فعل (س) يصبح ضرورياً ومجبوراً عليك ولا حرة لك فيه."
الخطأ هنا: تم نقل صِفة "الضرورة" من العلاقة المنطقية بين العلم والحدث إلى طبيعة الحدث نفسه.
الخلط بين "السبيبة" و"الكشف" (Causality vs. Description) يتضمن الطرح أحياناً مغالطة السبب الخاطئ (False Cause):
العلم الإلهي صفة كاشفة وليست مُوجبة (مؤثرة): العلم بالشيء لا يعني التسبب فيه.
أنت إذا علمتَ يقيناً أن صديقك سيختار العصير وليس القهوة بناءً على معرفتك التامة بتفضيلاته، فإن علمك لم يجبره على اختيار العصير؛ بل اختيارُه الحر هو سببُ علمِك، وليس العكس.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
علمُ الله بما سيقع كشفٌ له، لا إكراهٌ عليه. تخيّل معلّمًا خبيرًا يعرف من تجربته أنَّ طالبًا مجتهدًا سينجح وآخر مهملًا سيرسب؛ هل صار علمُه هو السبب الذي أجبر كلًّا منهما على مصيره؟ كلا، إنما هما اللذان اختارا. وقد أثبت الله لك المشيئة صراحةً فقال: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ [المدثر: 37]، وقال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3].
مقطعٌ مختار يعالج الشبهة، يبدأ عند اللحظة المقصودة. لا يُحمَّل الفيديو حتى تختار تشغيله.
دراساتٌ ومراجعُ أكاديمية ذات صلة، مرتّبة بحسب رتبة المصدر.
2004
افتح الورقة ↗