عودة إلى الفهرس
الله والوجودمسودّة

إذا كان الله 'يُضِلُّ مَن يشاء' فهل يبقى الإنسان مسؤولًا عن كفره؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

الله لا يُضلُّ أحدًا ظلمًا؛ إنما يخذل من اختار بنفسه طريق الضلال بعد أن أعرض. فالمشيئة نافذة، وهي في الوقت نفسه عادلة لا تقع إلا على مستحقّها.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

يقرّر القرآن أنَّ الله ﴿يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [فاطر: 8]. فإن كان الله هو الذي يُضلّ الكافر، فالكافر إذن ليس مسؤولًا عن ضلاله، لأنه لم يختره بل فُرض عليه؛ ومحاسبته على أمرٍ لم يملك دفعه تبدو ظلمًا.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

لا تعارض بين أن تكون مشيئة الله نافذةً لا يردّها أحد، وأن تكون في الوقت نفسه عادلةً لا تصيب إلا من يستحقّها؛ تمامًا كحكومةٍ قويةٍ عادلة لا تعاقب إلا المذنب. وتمام الآية نفسها يكشف المراد: ﴿إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾؛ فهو سبحانه عليمٌ بمن يريد الهدى بصدق فييسّره له، وبمن يبتغي الضلال فيخلّي بينه وبين ما اختار. وبقيّة الآيات تربط الأمر بسعي العبد لا بقهرٍ عليه: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: 17]، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ [الرعد: 27]، ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: 5].