الأرجح أنّه ليس الإسكندر. القرائن تشير إلى ملكٍ عادلٍ موحِّد بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وأقرب من يشبهه كورش لا الإسكندر الوثنيّ. وهذا ترجيحٌ بحثيّ، والعلم عند الله.
إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.
يقول بعضهم إنّ ذا القرنين هو الإسكندر الأكبر، بدليل تصويره في النقوش والعملات القديمة بقرنين على جانبَي رأسه. وبما أنّ الإسكندر شخصيةٌ وثنيّة معروفة، فربط بطلٍ قرآنيٍّ صالحٍ به يوحي بأنّ القصة مأخوذة من الأساطير المتداولة عنه، لا من وحيٍ مستقل.
نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.
الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.
القرنان اللذان يظهران في تماثيل الإسكندر هما ممّا يُسمّى «قرون التأليه»: رموزٌ صغيرة كانت تُنحت للملوك الذين كانوا يُعبَدون من دون الله، وهي موجودة عند عددٍ من الملوك القدماء لا عند الإسكندر وحده. فمجرّد القرنين ليس دليلًا على التعيين. وفي المقابل، صُوِّر الملك كورش بقرنين عظيمين ترمزان إلى اتساع مُلكه وفتوحه شرقًا وغربًا، لا إلى تأليهه.