عودة إلى الفهرس
الشريعة والحدودمسودّة

هل يساوي الإسلام بين الزنا بالتراضي والاغتصاب؟

المستوى
متوسط
مدة القراءة
1 دقائق قراءة
01

الرد في سطور

لا يساوي بينهما. الاغتصاب اعتداءٌ بالقوة يُعامَل معاملة جريمة الحرابة الكبرى، وله عقوبةٌ أشدّ، أما الزنا بالتراضي فبابٌ آخر.

إن كنت مستعجلًا فهذا يكفيك. وإن أردت الاطمئنان أكثر، فالتفصيل بالأسفل.

02

الشبهة في أقوى صورة

الشبهة في أقوى صورة

الاغتصاب اعتداءٌ على إنسانٍ بلا رضاه، وهو في وجدانك أعظمُ جرمًا بكثيرٍ من علاقةٍ بين بالغَين متراضيَين. فإذا رأيت الإسلام يعاقب على الزنا عقوبةً شديدة، بينما ترى العلاقة بالتراضي شأنًا خاصًّا لا يضرّ أحدًا، شعرتَ أنه يسوّي بين ما لا يستوي، أو يشدّد حيث لا موجب للتشديد.

نبدأ بعرض الإشكال بأقوى صورة ممكنة — لأننا نثق أنّ الجواب يتّسع له.

03

الرد المفصّل

الاعتراض ليس من نوعٍ واحد، فلا يُرَدّ بمسارٍ واحد. اختر المسار الذي يهمّك.

لا يجعل الإسلام عقوبة الاغتصاب كعقوبة الزنا بالتراضي. فالاعتداء تحت تهديد السلاح أو باختطاف المرأة بالقوة داخلٌ في جريمة الحرابة، وعقوبتها من أشدّ العقوبات، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...} (المائدة ٣٣). بل تلزم هذه العقوبة بمجرّد الاختطاف بالقوة، وقع الاعتداء أم لم يقع؛ فإن وقع فقد اجتمع في حقّه جُرمان. فالفرق قائمٌ في صميم التشريع نفسه، لا مساواة.